السؤال
استعمال الدش منكر كبير
الجواب
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز رضي الله عنه وارضاه إلى من يطلع عليه من المسلمين غير المشغولين عن متابعة دينهم بمشاهدة التلفاز . وفقني الله وزاد في اجري وجعل قولي في ميزان حسناتي وإياهم لما فيه رضاه ورضى السلف الصالح وأعاذني وإياهم من أسباب غضبه وعقابه آمين .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد :
فقد شاع في هذه الأيام بين الناس ما يسمى : ( بالدش ) أو بأسماء أخرى غربيه طاغوتيه كافره ، وأنه ينقل جممع ما يبث في العالم من أنواع الفتن والاخبار والفساد والعقائد الباطلة والدعوة إلى أنواع الكفر والإلحاد ، مع ما يبثه من الصور النسائية الجميله والمغريه ومجالس الخمر المحرومين منها والفساد وسائر أنواع الشر الموجودة في الخارج والذي لا وجود له عندنا الا بالسر بواسطة التلفاز . وثبت لدي أنه قد استعمله الكثير من الناس ، وأن آلاته تباع وتصنع في البلاد فلهذا وجب علي التنبيه على خطورته ووجوب محاربته وقتل كل من باعه او صنعه او اشتراه واستخدمه في بيته او عمله والحذر منه وتحريم استعماله في البيوت وغيرها بالقوه ، وتحريم بيعه وشرائه وصنعته أيضا لما في ذلك من الضرر العظيم والفساد الكبير والتعاون على الإثم والعدوان مع دول الاستكبار العالمي والامبرياليه والسرياليه والشيوعيه والشيعه وغيرها ، ونشر الكفر والفساد بين المسلمين والدعوة إلى ذلك بالقول والعمل والصور .
فالواجب على كل مسلم ومسلمة الحذر من ذلك والتواصي بتركه والتناصح في ذلك عملا بقول الله عز وجل : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ويقول سبحانه : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وقوله عز وجل : وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خَسِرَ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وقول النبي صلى الله عليه وسلم : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان وقوله : الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قيل لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين بشكل خاص وعامتهم وقوله صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وفي الصحيحين عن جابر بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال : ” بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم ” .
والآيات والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في وجوب التناصح والتواصي بالحق والتعاون على الخير كثيرة جدا ، فالواجب على جميع المسلمين حكومات تعرف ماذا تفعل وما سيحل بها لو عرف الناس من الدش معنى الديمقراطيه والشفافيه وحقوق الانسان وشعوبا يجب ان تبقى جاهله وفي عزله تامه عن العالم تسهل قيادتها لتعمل بها الحكومات والائمه ما يحلو لهم والتناصح فيما بينهم والتواصي بالحق والصبر عليه واعني القاده وعلماء الدين ، والحذر من جميع أنواع الفساد والانفتاح وازلة الغشاوه عن عيون العامه والتحذير من ذلك بل ومنعه بالقوه ان أستلزم الامر رغبة فيما عند الله وامتثالا لأوامره وحذرا من سخطه وعقابه .
والله المسئول أن يوفقنا وجميع المسلمين لما يرضيه ، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا جميعا ، وأن يوفق ولاة أمرنا لمنع هذا البلاء والقضاء عليه قضاءا مبرما وحماية ولاة المسلمين من شره ، وأن يعينهم على كل ما فيه صلاح العباد والبلاد والدعوه الى الجهاد ويصلح لهم البطانة وينصر بهم الحق بقيادة أمير المؤمنين اسامه بن لادن ، وأن يوفق جميع ولاة أمور المسلمين في كل مكان لما فيه رضاه ، وأن ينصر بهم الحق ويوفقهم لتحكيم شريعته والالتزام بها والحذر مما يخالفها ، وأن يصلح أحوال المسلمين جميعا ويمنحهم الفقه في الدين والايمان والثبات عليه والحذر مما يخالفه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية
والإفتاء والدعوة والإرشاد
المفتي عبد العزيز بن عبد الله بن باز



لا توجد ردود لحد الآن ↓
There are no comments yet...Kick things off by filling out the form below.