أرشيف الأوسمة: حسام الهمام ومنطق الافحام

حسام الهمام ومنطق الافحام

كان في قريه منسيه أب ليس بالفقير ولد له غلام صغير فأشترى له سرير كي ينام قرير واطلق عليه أسم حسام متمنيا ان يكون رجل همام يتلعم ولا يحرث الارض او يرعى الاغنام ومع مرور الايام كبر حسام وانهى دراسته الثانويه فاقسم والده برب الانعام ان يكمل أبنه الدراسه الجامعيه ويعود متعلما ملما بأصول الابجديه فارسله الى جامعه ليست بعيده في دوله مجاوره يقال انها سعيده واهلها يعبدون رب الانعام ويرفعون اليه الصلوات في النور والظلام وغاب عن اهله خمسة اعوام بالتام وعاد منتصرا مكلل بالغار والاعلام وبشاهده لم يحصل عليها الآنام في قريته المنسيه ففرح اللآب واقسم قبل ان ينام برب الانعام ان يقيم الافراح والليالي الملاح ترقص بها الجواري الحسان ويقوم بالخدمه غلمان ملاح كالمرجان ويذبح بها من كل صنف من البهائم زوجان ويدعى اليها الاهل والجيران والاقارب رغم انهم عقارب والخلان من كل القرى والمدن والوديان وحدد الزمان والمكان وارسل الدعوات بكل اللغات وبكل الوصائط سواء بالاعلان بالجرائد او بملسق على الحائط فحضر المدعويين مشدوهين مذهولين مما يرون من كثرة الملاعق الصحون وتعدد القدور التي بها يطبخون فجلسوا حول الموائد تحمي موخراتهم الوسائد واخذوا يلتهمون الطعام من عجول ودجاج واغنام ويباركون ويهنئون الفارس الهمام بما انعم عليه رب الانعام من العلم والمعرفه والسفر والذي به سبعة فوائد ان التزم المؤمن بالاصول والقواعد وبعد التهام العشاء والرقص مع الجواري الملاح بالسلاح في زمن الكفاح في الاعراس والافراح وتعب القوم من القفز والرقص والغناء والصياح كلا لم يدرك شهرازاد الصباح لتسكت عن الكلام المباح ووصف الملاح والنكاح والعناق والتساق الساق بالساق الى ان يأتي كالعاده هادم الملذات ومسبب المجاعات ومفرق الجماعات رب السموات فجلس القوم يتسامرون واطراف الحديث يتجاذبون والبطل الهمام حسام يسئلون عن ما حصل من علم وعن الجامعه ونوع الشهاده والتي هي اقل بكل الاحوال من الشهاده في سبيل الله وهو يحدثهم ويحاول ان يشرح لهم الفلسفه والمنطق بشكل بسيط يفهمه عباد الرب الشديد والذي انزل الحديد فلم يكن شرحه لهم مفيد فاصيب الفتى بغم شديد وغضب عنيد ولم يحر من ورطته مخرجا الى ان وقعت عينه على شاب انيق ذو وجه حليق وشعره مصفف بالجل بما يليق بأبن مدينه حر طليق لم يزرع او يحرث او يشعر بجفاف الريق فهرع اليه حر طليق ورحب به بما يليق وعرفه بنفسه بوقار رهيب وصحبه معه خارج البيت الذي رقصوا حوله وأتخذاء لنفسهما مكانا قصيا والعياذ بالله ان يكون احدهم بغي وحسام الهمام اكبر تقي وجلسا على التراب سويا قال حسام ما اسمك يا ارق الآنام اجاب الغلام بود وأحترام اسمي وسام يا سيدي الهمام حسام وسام وماذا درست يا حسام في جامعة الامام حسام الفلسفه والمنطق يا وسام وسام وما هو المنطق من فضلك يا أبن الكرام حسام هذا موضوع صعب لا يدركه العوام ويشق علي الشرح والافهام وسام ولكني متعلم ورب الانعام حسام على الرحب والسعه يا ابن الكرام ساطرح عليك سؤال واحد يا وسام وان أجبت يا خير الآنام سابين لك بمنطق الكلام والذي كلت عن وصفه الاقلام وضعك ومركزك ومكانتك بين الخواص والعوام والعقلاء ومن تملكتهم الاوهام وسام اسئل ما يحلو لك وسأجيب بأذن رب الانعام حسام وقد اشرق وجهه البشر والانعام اخبرني يا أبن خير الانام هل لديك أجلك الله ووقاك من مزاجه وهواه كلب وسام وهو يشعر بالابهام نعم يا أبن الكرام حسام عندي كلب ويدعى القسام يحرسني من لصوص الليل والظلام حسام وقد وقع على كنز لم يحلم به في غابر الايام ضحك وقال والان اسمعني يا أبن عمي بما انه ثبت بشكل قاطع ان لديك كلب يدعى القسام وانت تعرف بأن الكلب لا بد ان ينام لذلك فأنك بنيت له بيت يليق بالمقام وسام صدقت ورأس الحسين قبل ان يطير بسيف بني اميه وبحض الارض ينام حسام وبما انك بنيت بيت للكلب وللبيت كلب يحميه من كل من يطمع فيه فانه عندك ارض وبالمدينه حيث السعر مرتفع فوق الرقاب فهذا يعني انك ايضا ابتنيت لنفسك بيت تسكنه على هذه الارض فليسى الكلب بافضل منك يا أبن الكرام وسام لا فض فوك يا همام حسام وبما انه بيت مستقل وعلى ارض مباركه فهو بيت فخم بل قصر منيف يليق بك يا اعز حليف وسام ولم يفارق شفتيه الابتسام مستمعا باهتمام لما يقوله حسام مما افرح قلب الغلام الهمام حسام فلم يتوقف عن الكلام وهكذا يا سيدي وسام فانت ثري غني ومن اصحاب الحظوه والمقام هذا هو المنطق يا ابن الكرام فاشكر رب الانعام عند الاستيقاظ وقبل النوم او دخول الحمام لما انعم عليك ذو الجلال والاكرام من المال والجاه وممشوق القوام وحسن الهندام فهو الحي الذي لا ينام وسام وقد انكفى على وحهه من الضحك وهو لا يلام فقد كان يصرخ توقف عن هذر الكلام فليسى لدي كلب ولا قصر ولا اغنام أهذا هو المنطق بل علم اوهام فعلى ماذا اشكر راعي الغمام


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.